الشيخ محمد حسن المظفر
385
دلائل الصدق لنهج الحق
ترجيح أحد المذهبين قال المصنّف - أعلى اللَّه درجته - [ 1 ] : فلينظر العاقل في المقالتين ، ويلمح المذهبين ، وينصف في الترجيح ، ويعتمد على الدليل الواضح الصحيح ، ويترك تقليد الآباء ، والمشايخ الآخذين بالأهواء ، وغرّتهم الحياة الدنيا ، بل ينصح نفسه ، ولا يعوّل على غيره ، فلا يقبل عذره يوم القيامة ، أنّي قلَّدت شيخي الفلاني ، ووجدت آبائي وأجدادي على هذه المقالة ، فإنّه لا ينفعه ذلك يوم القيامة ، يوم يتبرّأ المتبوعون من أتباعهم ، ويفرّون من أشياعهم . وقد نصّ اللَّه تعالى على ذلك في كتابه العزيز [ 2 ] ، ولكن أين الآذان السامعة والقلوب الواعية ؟ ! وهل يشكّ العاقل في الصحيح من المقالتين ، وأنّ مقالة الإمامية هي أحسن الأقاويل ، وأنّها أشبه بالدين ، وأنّ القائلين بها هم الَّذين قال اللَّه تعالى فيهم : * ( فَبَشِّرْ عِبادِ ، الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَه ُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللهُُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبابِ ) * [ 3 ] ؟ ! فالإمامية هم الَّذين قبلوا هداية اللَّه واهتدوا بها ، وهم أولوا الألباب .
--> [ 1 ] نهج الحقّ : 79 . [ 2 ] إشارة إلى قوله تعالى : إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا . . . ) * سورة البقرة 2 : 166 . [ 3 ] سورة الزمر 39 : 17 و 18 .